تنطلق اليوم الخميس منافسات الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026، حيث يتصارع 16 منتخباً على الظفر بآخر أربعة مقاعد مخصصة للقارة العجوز. وتتجه الأنظار صوب المنتخب الإيطالي الذي يواجه اختباراً معنوياً وتاريخياً قاسياً لإنهاء قطيعة دامت عقدين عن المحفل العالمي، في حين يترقب المنتخب التونسي نتائج “المسار الثاني” لمعرفة هوية الفريق الرابع الذي سينضم لمجموعته في المونديال.
ويضم الملحق 12 منتخباً احتلوا وصافة مجموعاتهم في التصفيات، إلى جانب أربعة منتخبات تأهلت عبر بوابة دوري الأمم الأوروبية، موزعين على أربعة مسارات بنظام نصف نهائي ومباراة نهائية فاصلة في 31 مارس.
المسار الأول: إيطاليا تحت مقصلة التاريخ
تواجه إيطاليا، المتوجة باللقب العالمي أربع مرات، ضغوطاً غير مسبوقة لتفادي غياب ثالث على التوالي. فمنذ إنجاز 2006، اكتفى “الأتلزوري” بخروجين من الدور الأول في 2010 و2014، قبل الغياب الصادم عن نسختي 2018 و2022. وتبدأ رحلة الإنقاذ من مدينة برغامو بمواجهة إيرلندا الشمالية، على أن يلتقي الفائز منهما مع المتأهل من موقعة ويلز والبوسنة والهرسك في كارديف.
المسار الثاني: صراع “مجموعة تونس”
يعد هذا المسار هو الأهم للمتابع العربي والجزائري، كونه سيحدد المنافس الأخير لمنتخب تونس في المونديال. ويصطدم المنتخب الأوكراني بنظيره السويدي في لقاء يقام على أرض محايدة بمدينة فالنسيا الإسبانية، حيث تطمح أوكرانيا للتأهل رغم ظروف الحرب، بينما تأمل السويد (بقيادة غراهام بوتر) في استغلال فرصة “دوري الأمم” رغم غياب نجم ليفربول ألكسندر أيزاك للإصابة. وفي الطرف الآخر من هذا المسار، تعول بولندا على خبرة ليفاندوفسكي لتخطي طموح ألبانيا بقيادة المدرب البرازيلي سيلفينيو.
المسار الثالث: طموح كوسوفو وبحث تركيا عن العودة
تقف كوسوفو على أعتاب كتابة التاريخ في سعيها لأول مشاركة مونديالية، معتمدة على تألق هدافها التاريخي وداد موريكي، مهاجم مايوركا، الذي يحتل وصافة هدافي الدوري الإسباني حالياً. وتصطدم كوسوفو بسلوفاكيا في براتيسلافا، بينما تشهد إسطنبول قمة مشتعلة بين تركيا الساعية لاستعادة أمجاد 2002 ورومانيا الغائبة عن المونديال منذ عام 1998.
المسار الرابع: رهان إيرلندا وصدمة الدانمارك
تتمسك جمهورية إيرلندا بأمل العودة للمسرح العالمي بفضل براعة مهاجمها تروي باروت، حيث تشد الرحال لمواجهة تشيكيا في براغ. وفي الجانب المقابل، تجد الدانمارك نفسها في موقف حرج بعد ضياع التأهل المباشر، إذ ستواجه مقدونيا الشمالية محرومة من خدمات حارسها المخضرم كاسبر شمايكل الذي أعلن غيابه للإصابة، مما يجعل طريقها نحو النهائي الفاصل مليئاً بالتحديات.





