يعيش النجم الفرنسي كيليان مبابي فترة معقدة في مسيرته مع ريال مدريد، رغم أرقامه التهديفية القوية، حيث بدأت الانتقادات تتصاعد في ظل موسم مخيب للآمال للفريق. ورغم تسجيله 85 هدفًا في 100 مباراة منذ انضمامه إلى النادي الملكي، إلا أن ريال مدريد بات قريبًا من إنهاء موسم ثانٍ على التوالي دون التتويج بلقب الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، وهو أمر لا يرقى لتطلعات جماهير النادي.
تعرض مبابي لإصابة في العضلة الخلفية أواخر أبريل خلال مواجهة ريال بيتيس، ما جعله مهددًا بالغياب عن مباراة “الكلاسيكو” الحاسمة أمام برشلونة، والتي قد تكون مفصلية في سباق اللقب. لكن الجدل لم يتوقف عند الجانب الرياضي، بل امتد إلى ما يحدث خارج الملعب، بعدما قرر اللاعب السفر إلى جزيرة سردينيا خلال فترة تعافيه، في رحلة كانت بموافقة النادي لكنها أثارت استياء واسعًا بسبب توقيتها، خاصة مع نشر صور له على متن يخت بالتزامن مع مباراة ريال مدريد ضد إسبانيول.
هذا التصرف فجّر موجة غضب جماهيرية، تجسدت في إطلاق عريضة إلكترونية تطالب برحيله، وجمعت أكثر من 12 مليون توقيع خلال أقل من 24 ساعة، في مؤشر واضح على حالة الاحتقان بين اللاعب والجماهير. ورغم صعوبة التحقق من هوية جميع الموقعين، إلا أن الضغوط ازدادت على النجم الفرنسي في توقيت حساس من الموسم.
كما لم تسلم مردودية مبابي داخل الملعب من الانتقادات، حيث يطرح البعض تساؤلات حول انسجامه مع فينيسيوس جونيور، ومدى مساهمته في المنظومة الجماعية، وسط حديث عن توتر داخل غرفة الملابس، رغم نفي ممثلي اللاعب الذين أكدوا أن هذه الاتهامات لا تعكس حقيقة التزامه.
الإعلام الإسباني بدوره منقسم في تقييم الوضع، فبين من يرى أن أرقام مبابي تؤكد قيمته كلاعب حاسم، ومن يعتبر أن تأثيره لا يوازي طموحات ريال مدريد، خاصة في موسم مهدد بالخروج دون ألقاب. كما يطرح البعض تساؤلًا حول ما إذا كان اللاعب يتعرض لانتقادات مبالغ فيها، أم أن ما يحدث هو انعكاس طبيعي لتراجع نتائج الفريق ككل.
ومع اقتراب الحسم، يبقى مستقبل مبابي مع ريال مدريد مفتوحًا على كل الاحتمالات، حيث ستكون المباريات القادمة، وعلى رأسها الكلاسيكو، اختبارًا حقيقيًا لقدرة اللاعب على استعادة ثقة الجماهير وإثبات مكانته داخل الفريق.





