أكد الصحفي الغاني إيبينيزر مايكل، المعروف باسم “ميكي جونيور”، أن النسخة الموسعة من كأس العالم 2026 تمثل فرصة تاريخية للمنتخبات الإفريقية، لكنها في الوقت نفسه تضعها أمام تحدٍ حقيقي لإثبات قدرتها على المنافسة في الأدوار الإقصائية.
وفي تصريحات خاصة، أوضح أن زيادة عدد المنتخبات الإفريقية إلى 10 في البطولة لا تعني بالضرورة تحقيق اختراق كروي، مشددًا على أن النجاح الحقيقي سيقاس بمدى قدرة هذه المنتخبات على الذهاب بعيدًا في الأدوار النهائية، وليس بمجرد التواجد.
وتُعد نسخة 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو، الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا و104 مباريات، حيث سيتأهل أول وثاني كل مجموعة، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى دور الـ32.
ويرى ميكي جونيور أن هذا النظام يمنح المنتخبات الإفريقية فرصة أكبر لتجاوز دور المجموعات، خاصة أن هامش الخطأ أصبح أقل تأثيرًا مقارنة بالنظام السابق، حيث كان التعثر في مباراة واحدة كفيلًا بإقصاء أي منتخب.
وأشار إلى أن منتخبات مثل مصر وغانا وكوت ديفوار قد تستفيد من هذا النظام، نظرًا لقدرتها على التعامل مع المباريات الصعبة عبر التنظيم الدفاعي والاعتماد على الكرات الثابتة والهجمات المرتدة.
لكن في المقابل، حذر من أن توسيع عدد المنتخبات قد يكشف الفوارق بين كبار القارة وبقية الفرق، موضحًا أن إفريقيا تمتلك عادة أربع أو خمس منتخبات قادرة على المنافسة عالميًا، بينما قد تعاني بقية المنتخبات من صعوبة مجاراة المستوى العالي.
واعتبر أن منتخب المغرب لا يزال يمثل المعيار الأبرز بعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022 بوصوله إلى نصف النهائي، لكنه أشار إلى أن هذا التفوق لم يعد مضمونًا بنفس القوة، خاصة مع التغيرات المحتملة داخل الفريق.
أما منتخب السنغال، فرأى أنه يظل أحد أكثر المنتخبات الإفريقية ثباتًا في الأدوار الإقصائية، بفضل خبرته وقوته البدنية وامتلاكه لاعبين معتادين على الضغوط الكبرى.
واختتم ميكي جونيور حديثه بالتأكيد على أن مونديال 2026 يفتح الباب أمام إفريقيا، لكنه لا يضمن النجاح، مشددًا على أن تحقيق إنجازات حقيقية سيعتمد على قدرة المنتخبات الكبرى في القارة على استغلال هذه الفرصة وتحويلها إلى نتائج ملموسة.






