يستعد ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، لكتابة فصل جديد في مسيرته مع “الألبيسيليستي”، عندما يقود منتخب بلاده أمام الرأس الأخضر في دور الـ32 من كأس العالم، في مباراة تحمل رقماً خاصاً للمدرب الأرجنتيني.
وتحمل مواجهة الأرجنتين ضد الرأس الأخضر طابعاً رمزياً بالنسبة إلى سكالوني، إذ ستكون المباراة رقم 100 له على رأس الجهاز الفني للمنتخب، بعد سنوات شهدت واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
وتولى سكالوني تدريب الأرجنتين في نهاية عام 2018، عقب فترة صعبة عاشها المنتخب، قبل أن ينجح تدريجياً في إعادة التوازن والثقة إلى الفريق. ورغم أنه بدأ مهمته كمدرب مؤقت، فإن نتائجه وأسلوبه جعلاه يستمر ويقود جيلاً ذهبياً جديداً.
وأكد المدرب الأرجنتيني أنه لا يزال يعيش كل مباراة بنفس الحماس الذي بدأ به رحلته، مشيراً إلى أن قيادة منتخب بحجم الأرجنتين تبقى مسؤولية كبيرة، وأن كل مواجهة تحمل ضغطها الخاص.
وقال سكالوني إن الشعور قبل المباريات لم يتغير منذ يومه الأول، موضحاً أن وجود التوتر والحماس قبل كل لقاء أمر طبيعي، بل ضروري للاستمرار بنفس الرغبة والطموح.
وخلال سنواته مع المنتخب، قاد سكالوني الأرجنتين إلى التتويج بكوبا أمريكا 2021، منهياً انتظاراً طويلاً دام 28 عاماً دون لقب كبير، قبل أن يحقق الإنجاز الأبرز بالفوز بكأس العالم 2022، ثم يضيف لقباً قارياً جديداً في 2024.
كما يقترب سكالوني من رقم تاريخي آخر، حيث يواصل مطاردة غييرمو ستابيلي، صاحب أكبر عدد من المباريات على مقاعد بدلاء منتخب الأرجنتين بـ124 مباراة. وكان سكالوني قد تجاوز بالفعل أسماء بارزة مثل سيزار لويس مينوتي وكارلوس بيلاردو.
ويدخل منتخب الأرجنتين مواجهة الرأس الأخضر بثقة كبيرة، بعد مشوار قوي في دور المجموعات، حقق خلاله ثلاثة انتصارات على الجزائر والنمسا والأردن، ليؤكد جاهزيته للمرحلة الإقصائية.
ورغم النتائج الإيجابية، يدرك سكالوني أن الأدوار الإقصائية تفتح بطولة جديدة تماماً، حيث لا مجال للأخطاء، وكل تفصيل قد يصنع الفارق في طريق المنافسة على اللقب.
ويملك سكالوني قبل هذه المباراة سجلاً لافتاً مع منتخب الأرجنتين، بعدما حقق 72 فوزاً و18 تعادلاً، مقابل 9 هزائم فقط في 99 مباراة، وهي أرقام تعكس حجم التأثير الذي تركه منذ توليه المهمة.






