ودّع منتخب الجزائر منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام سويسرا بهدفين دون رد، في مباراة ظهر خلالها “الخضر” بوجه متذبذب دفاعياً وهجومياً، ليخرجوا من البطولة عند أول اختبار حاسم في الأدوار الإقصائية.
بدأ المنتخب الجزائري اللقاء بصورة واعدة، حيث فرض حضوره في الدقائق الأولى بفضل الاستحواذ والضغط العالي وتحركات لاعبي الوسط والهجوم. ونجح “الخضر” في نقل الكرة بشكل جيد خلال أول عشر دقائق، لكن دون ترجمة ذلك إلى هدف مبكر.
ورغم البداية الإيجابية، تلقى المنتخب الجزائري ضربة قوية بعدما استغلت سويسرا ثغرة دفاعية ونجحت في افتتاح التسجيل عكس مجريات اللعب. هذا الهدف أربك حسابات الجزائر وأدخل اللاعبين في فترة من التراجع الذهني والفني.
بعد الهدف، احتفظ “الخضر” بالكرة لفترات طويلة، لكن الاستحواذ افتقد للخطورة والسرعة في الثلث الأخير. كما عانى الجانب الأيمن من الدفاع الجزائري من ضغط واضح من لاعبي سويسرا، وهو ما جعل المنتخب يبدو مكشوفاً في أكثر من لقطة.
وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، حاولت الجزائر العودة إلى المباراة عبر بعض التسديدات والتحركات الهجومية، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت، كما لم يتم اختبار الحارس السويسري بالشكل الكافي. وانتهى الشوط الأول بتأخر المنتخب الجزائري بهدف دون رد.
مع بداية الشوط الثاني، كان المنتظر أن يظهر “الخضر” برد فعل قوي، لكن العكس حدث. فقد استقبلت الجزائر الهدف الثاني بطريقة سهلة بعد سوء تعامل دفاعي مع كرة كان يمكن إبعادها دون خطورة.
هذا الهدف زاد من صعوبة المهمة، وأفقد المنتخب الجزائري الكثير من توازنه. ورغم التغييرات التي قام بها الجهاز الفني، لم تظهر ردة الفعل المطلوبة داخل الملعب، وغابت الحلول الهجومية الواضحة أمام التنظيم السويسري.
ولم تنجح دخولات بعض اللاعبين في تغيير شكل المباراة، إذ بقي الأداء الجزائري بطيئاً ومفتقداً للجرأة، بينما كادت سويسرا أن تضيف هدفاً ثالثاً في أكثر من مناسبة لولا تدخل الحارس لوكا زيدان وإهدار بعض الفرص.
الخسارة أمام سويسرا فتحت الباب أمام أسئلة كثيرة حول مستقبل المنتخب، خاصة بعد الظهور الباهت في مباراة حاسمة كان ينتظر فيها الجمهور الجزائري أداءً أقوى وشخصية أكبر.
وبهذه النتيجة، تنتهي رحلة الجزائر في كأس العالم 2026، وسط خيبة أمل كبيرة بعد مباراة كشفت مشاكل واضحة في الدفاع، وغياب الفعالية الهجومية، وعدم القدرة على الرد بعد تلقي الأهداف.





