تنطلق بطولة كأس العالم 2026 يوم 11 يونيو في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتبدو المجموعة الثالثة من أبرز المجموعات، بعدما ضمت البرازيل والمغرب وهايتي واسكتلندا. ويدخل المنتخب البرازيلي البطولة بصفته المرشح الأول لتصدر المجموعة، مستندًا إلى تاريخه الكبير في المونديال، حيث يشارك للمرة الـ23، وسبق له التتويج باللقب خمس مرات أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.
ويقود البرازيل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، أحد أنجح المدربين في تاريخ كرة القدم على مستوى الأندية، والذي يخوض تحديًا مختلفًا مع «السيليساو» بحثًا عن إنجاز كبير على مستوى المنتخبات. ورغم أن نيمار يبقى الهداف التاريخي للبرازيل، فإن الأنظار ستكون موجهة أكثر نحو الثنائي فينيسيوس جونيور ورافينيا، القادرين على صناعة الفارق في الخط الهجومي.
وتملك البرازيل سجلًا إيجابيًا أمام منافسيها في المجموعة، إذ سبق لها الفوز على المغرب في كأس العالم 1998، كما حققت 3 انتصارات من 3 مباريات أمام هايتي، وتتفوق تاريخيًا على اسكتلندا بأربعة انتصارات وتعادل واحد. لذلك تبدو مرشحة بقوة لعبور الدور الأول في الصدارة، مع طموح بالوصول إلى المراحل النهائية.
أما منتخب المغرب، فيدخل البطولة بطموحات كبيرة بعد إنجازه التاريخي في كأس العالم 2022، عندما بلغ نصف النهائي. ويشارك «أسود الأطلس» للمرة السابعة في تاريخهم، ويملكون مجموعة قوية تضم ياسين بونو، أشرف حكيمي، سفيان أمرابط، إبراهيم دياز، عبد الصمد الزلزولي وأيوب الكعبي.
وشهد المنتخب المغربي تغييرًا على مستوى الجهاز الفني بعد رحيل وليد الركراكي، وتولي محمد وهبي المهمة. ويملك المدرب الجديد تجربة ناجحة مع الفئات السنية، بعدما قاد منتخب المغرب تحت 20 عامًا للتتويج بكأس العالم للشباب 2025، لكنه سيكون أمام اختبار مختلف تمامًا في مونديال الكبار.
ويبقى أشرف حكيمي النجم الأبرز في صفوف المغرب، رغم عودته مؤخرًا من الإصابة، إذ يعول عليه المنتخب كثيرًا في الجانب الأيمن بفضل خبرته وجودته الهجومية والدفاعية. كما يدخل المغرب البطولة بعد مشوار مثالي في التصفيات، حقق خلاله 8 انتصارات من 8 مباريات، وسجل 22 هدفًا، ليؤكد أنه من أقوى منتخبات القارة الإفريقية.
في المقابل، تبدو هايتي الحلقة الأضعف في المجموعة، رغم نجاحها في التأهل للمرة الثانية في تاريخها بعد ظهورها السابق في نسخة 1974. ويعتمد المنتخب الهايتي على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة تحت قيادة المدرب الفرنسي سيباستيان مينييه، مع الرهان هجوميًا على الثنائي فراندسي بييرو ودوكينز نازون، اللذين سجلا معًا أكثر من 70 هدفًا دوليًا.
أما اسكتلندا، فتعود إلى كأس العالم للمرة التاسعة في تاريخها، بقيادة المدرب ستيف كلارك. ويعتمد المنتخب الاسكتلندي على أسلوب دفاعي منظم، مع حضور أسماء بارزة مثل سكوت مكتوميناي وأندي روبرتسون وجون ماكغين. وتأهلت اسكتلندا بعد فوز مثير على الدنمارك بنتيجة 4-2 في التصفيات، ما يمنحها دفعة معنوية قبل المونديال.
وتبدو البرازيل الأقرب لتصدر المجموعة، بينما سيكون الصراع على المركز الثاني مفتوحًا بالأساس بين المغرب واسكتلندا. أما هايتي، فستحاول تحقيق مفاجأة أو على الأقل ترك بصمة في مشاركتها العالمية النادرة.






