تواجه الكرة الجزائرية لحظة فارقة مع وصول فريقي شباب بلوزداد واتحاد العاصمة إلى مراحل حاسمة في كأس الكونفدرالية الأفريقية. ويبرز أمام الفريقين هدف استثنائي يتمثل في بلوغ نهائي “جزائري خالص”، يضمن بقاء الكأس في البلاد بغض النظر عن هوية البطل، وهو سيناريو كان المأمول تحقيقه في دوري الأبطال التي لا تزال تُعاند الأندية المحلية، وآخرها خروج مولودية الجزائر من ربع النهائي.
تحديات البرمجة والسفر
خلافاً للتصور الشائع بأن خوض لقاء الذهاب بالجزائر والإياب خارجها يمثل عائقاً، فإن التدقيق في مسار الرحلات يظهر معطيات مغايرة. فمنافس الشباب، نادي الزمالك المصري، سيضطر لقطع رحلة شاقة ذهاباً وإياباً بين القاهرة والجزائر لخوض مباراة ملعب “نيلسون مانديلا”. وفي المقابل، سيسافر شباب بلوزداد مرة واحدة فقط نحو القاهرة لخوض لقاء العودة. وينطبق ذات الأمر على اتحاد العاصمة الذي سيستضيف “آسفي” المغربي ثم يشد الرحال مرة واحدة لخوض مباراة الحسم هناك.
لا أعذار أمام الإمكانيات المتاحة
لا توجد مبررات للفشل أمام قطبي العاصمة، فكلاهما يحوز على مقومات النجاح:
- المنشآت: توفر ملاعب بمواصفات عالمية مثل “نيلسون مانديلا” و”5 جويلية”.
- الدعم الجماهيري: قاعدة شعبية وفية تساند الفريقين رغم تذبذب النتائج محلياً.
- الملاءة المالية: انتماء الناديين لشركات وطنية كبرى توفر الغطاء المادي اللازم.
التشكيلة البشرية: خبرة دولية ومحترفين
يرتكز الفريقان على ترسانة من اللاعبين ذوي الخبرة الدولية:
- اتحاد العاصمة: يضم مدافعين دوليين مثل زين الدين بلعيد وأشرف عبادة المرشحين لمونديال 2026، إلى جانب أسماء مثلت “الخضر” أو خاضت تجارب احترافية مثل (شتي، بن عياد، رضواني، لوصيف، وبلبوط)، إضافة لمحترفين أجانب كـ (ليكانزا، كاماغاتي، جينيور، وتبندنغ).
- شباب بلوزداد: لا يقل شأناً بوجود الحارس شعال، وبن عيادة، بوخنشوش، خاسف، ومزيان، بجانب الأجانب مثل التونسي بن حمودة والإيفواري جون شارل آهووا.
أرقام وتفاؤل بالتأهل
تمنح السوابق التاريخية جرعة من التفاؤل؛ فقد سبق لشباب بلوزداد التعادل سلبياً بالقاهرة والفوز بثنائية في الجزائر أمام الزمالك قبل ثلاثة مواسم. كما نجح اتحاد العاصمة، تحت قيادة المدرب بن شيخة، في العودة بفوز ثمين من “آسفي” بهدف نظيف في نسخة سابقة.
إن تحقيق نهائي جزائري في القارة السمراء ليس مجرد حلم، بل هو ضرورة لإعادة الهيبة للاعب المحلي وإثبات قدرته على التنافس قارياً، بدلاً من التعثر أمام أندية تعتمد على لاعبين بمستويات هاوية.






