تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين فرنسا والنرويج في كأس العالم 2026، والتي تجمع اثنين من أبرز مهاجمي كرة القدم العالمية، كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند.
ويلتقي المنتخبان على ملعب بوسطن، بعدما حقق كل منهما الفوز في أول مباراتين بدور المجموعات، بمساهمة هجومية كبيرة من نجميهما.
وسجل مبابي وهالاند هدفين في كل مباراة من أول جولتين، ليرفع كل منهما رصيده إلى أربعة أهداف في البطولة، بينما يتصدر ليونيل ميسي سباق الهدافين برصيد خمسة أهداف.
ورغم ضمان المنتخبين التأهل إلى الأدوار الإقصائية، يُنتظر أن يشارك المهاجمان أساسيين، نظرًا إلى أهمية اللقاء في حسم صدارة المجموعة التاسعة والحصول نظريًا على مسار أفضل في الأدوار المقبلة.
وتزداد أهمية مبابي وهالاند مع منتخبي بلديهما مقارنة بدورهما مع نادييهما، في ظل التأثير الكبير لكل منهما في النتائج والقوة الهجومية.
ومنذ أغسطس 2022، حقق المنتخب الفرنسي الفوز في 69.8% من مبارياته التي شارك فيها مبابي، مقابل 50% فقط في غيابه.
كما سجلت فرنسا في المتوسط 2.3 هدف في المباراة عند وجود مبابي، مقابل 1.9 هدف من دونه، ما يعكس تأثير الهداف التاريخي للمنتخب في الفاعلية الهجومية.
ويبدو اعتماد النرويج على هالاند أكبر، في ظل محدودية الخيارات مقارنة بالمنتخب الفرنسي.
ومنذ أغسطس 2022، فازت النرويج في 64.5% من مبارياتها بمشاركة هالاند، بينما تراجعت نسبة الانتصارات إلى 33.3% في غيابه.
وأظهر اللاعبان قدرتهما على التعامل مع ضغوط البطولات الكبرى، بعدما تألقا بصورة لافتة خلال بداية المونديال.
ورفع مبابي رصيده إلى 16 هدفًا خلال 16 مباراة في كأس العالم، ليواصل الاقتراب من صدارة قائمة هدافي البطولة عبر التاريخ.
ولا يزال النجم الفرنسي أصغر من ميسي بـ12 عامًا، ما يمنحه فرصة كبيرة لتحطيم المزيد من الأرقام في النسخ المقبلة.
أما هالاند، الذي يخوض أول مشاركة له في كأس العالم، فأصبح سادس لاعب في تاريخ المسابقة يسجل أكثر من هدف في كل واحدة من أول مباراتين له.
كما بات ثاني لاعب يحقق هذا الإنجاز خلال آخر 50 عامًا، بعد هاري كين مع منتخب إنجلترا في مونديال 2018.
ويعيش مهاجم النرويج فترة تهديفية استثنائية، بعدما سجل في 12 مباراة دولية رسمية متتالية، وأحرز 16 هدفًا خلال آخر ست مواجهات.
ويتفوق هالاند في المعدل التهديفي الدولي، إذ سجل 59 هدفًا خلال 52 مباراة مع النرويج.
في المقابل، أحرز مبابي 60 هدفًا في 100 مباراة بقميص فرنسا، متقدمًا بهدف واحد فقط رغم خوضه 48 مباراة أكثر من المهاجم النرويجي.
ويختلف أسلوب اللاعبَين بصورة واضحة، إذ يتحرك مبابي في مساحات أكبر ويشارك بدرجة أكبر في بناء الهجمات وصناعة الفرص.
وخلال أول مباراتين في المونديال، حاول مبابي المراوغة 14 مرة، مقابل محاولة واحدة فقط لهالاند.
كما يتفوق الفرنسي في عدد التسديدات واللمسات والفرص المصنوعة مع ناديه، بينما يعتمد هالاند بدرجة أكبر على التحرك داخل منطقة الجزاء وإنهاء الفرص.
ويملك مهاجم النرويج أفضلية واضحة في تحويل التسديدات إلى أهداف، إذ بلغت نسبة نجاحه خلال المواسم الأربعة الأخيرة في مباريات الدوري 23.43%، مقابل 18.24% لمبابي.
وفي المقابل، يتراجع إسهام مبابي الدفاعي، إذ جاء في المركز 1481 من بين 1483 لاعبًا شاركوا لمدة 900 دقيقة على الأقل في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم، وفق معيار المساهمات الدفاعية المشتركة.
وتتقارب نسبة مساهمة النجمين في أهداف منتخبيهما منذ أغسطس 2022.
وساهم مبابي في 44% من أهداف فرنسا، بعدما سجل 33 هدفًا وصنع 17.
أما هالاند فسجل 39 هدفًا وصنع أربعة، ليساهم في 43.9% من أهداف المنتخب النرويجي خلال الفترة نفسها.
وتدخل فرنسا البطولة بطموح المنافسة على اللقب، في ظل امتلاكها مجموعة قوية من اللاعبين إلى جانب مبابي.
ورغم أن هالاند نفسه رشح المنتخب الفرنسي للفوز على النرويج والتتويج بكأس العالم، فإن تألقه الكبير يمنح منتخب بلاده فرصة حقيقية لصناعة المفاجأة والذهاب بعيدًا في البطولة.






